العلامة الحلي

63

مختلف الشيعة

الصادق - عليه السلام - قال : كان علي - عليه السلام - إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله وأعتقها ثم ورثها ( 1 ) . قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يفعل ذلك على طريق التبرع ( 2 ) ، لأنا قد بينا أن الزوجة إذا كانت حرة ولم يكن هناك وارث لم يكن لها أكثر من الربع والباقي يكون للإمام ، وإذا كان المستحق للمال أمير المؤمنين - عليه السلام - جاز أن يشتري الزوجة ويعتقها ويعطيها بقية المال تبرعا منه دون أن يكون فعل ذلك واجبا ( 3 ) . والذي ذكره الشيخ محتمل ، لكن تعليله ليس بجيد ، لأن كون الزوجة لها الربع لا غير لا ينافي ما تضمنته الرواية ، لاحتمال أن يكون ثمنها أقل من الربع فيشتري ثم يعطي بقية الربع . نعم احتمال التبرع ظاهر ، فالعمل بذلك في حق الزوجين مشكل . المقام الثاني : لو قصرت التركة عن القيمة نقل الشيخ عن بعض أصحابنا الشراء وأنه يستسعى المملوك في ثمن باقية ( 4 ) . وكذا نقله ابن الجنيد ، وابن البراج ( 5 ) . والشيخ المفيد - رحمه الله - قال : إن التركة لبيت المال ( 6 ) ، وكذا سلار ( 7 ) . وهذا هو المشهور ، لأصالة عدم وجوب الشراء ، خرج ما إذا وفت التركة ، فيبقى الباقي على المنع ، على أن القول الآخر ليس بعيدا من الصواب ، لأن عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة شرعا فيساويه في الحكم . مسألة : قال الشيخ في النهاية : القاتل ضربان : قاتل عمد ، ولا يرث المقتول

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 178 ح 674 ، وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب العتق ح 1 ج 17 ص 56 . ( 2 ) في المصدر : التطوع . ( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 179 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 241 - 242 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 155 . ( 6 ) المقنعة : ص 695 . ( 7 ) المراسم : ص 219 .